الشيخ الأميني

294

الغدير

لو أن أضغانهم في النار كامنة * لأغنت النار عن مذك ومحتطب يا صاحب الكوثر الرقراق زاخرة * ذود النواصب عن سلساله العذب قارعت منهم كماة في هواك بما * جردت من خاطر أو مقول ذرب حتى لقد وسمت كلما جباههم * خواطري بمضاء الشعر والخطب صحبت حبك والتقوى وقد كثرت * لي الصحاب فكانا خير مصطحب فاستجل من خاطر العبدي آنسة * طابت ولوجا وزتك اليوم لم تطب جاءت تمايل في ثوبي حيا وهدى * إليك حالية بالفضل والأدب أتعبت نفسي في مدحيك عارفة * بأن راحتها في ذلك التعب وذكر ابن شهرآشوب في " المناقب " 1 ص 181 ط إيران للعبدي قوله : ما لعلي سوى أخيه * محمد في الورى نظير فداه إذ أقبلت قريش * عليه في فرشه الأمير وافاه في خم وارتضاه * خليفة بعده وزير * ( الشاعر ) * أبو محمد سفيان بن مصعب العبدي الكوفي . من شعراء أهل البيت الطاهر المتزلفين إليهم بولائه وشعره ، المقبولين عندهم لصدق نيته وانقطاعه إليهم ، وقد ضمن شعره غير يسير من مناقب مولانا أمير المؤمنين الشهيرة ، وأكثر من مدحه ومدح ذريته الأطيبين وأطاب ، وتفجع على مصائبهم ورثاهم على ما انتابهم من المحن ، ولم نجد في غير آل الله له شعرا . استنشده الإمام الصادق صلوات الله عليه شعره كما في رواية ثقة الاسلام الكليني في " روضة الكافي " بإسناده عن أبي داود المسترق عنه قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال : قولوا لأم فروة : تجيئ فتسمع ما صنع بجدها . قال : فجاءت فقعدت خلف الستر ثم قال : فأنشدنا . قال : فقلت : فر وجودي بدمعك المسكوب . . . قال : فصاحت وصحن النساء فقال أبو عبد الله عليه السلام : الباب . فاجتمع أهل